مخدر الترامادول اكثر وسائل الادمان انتشارا فى مصر

الترامادول اكثر وسائل الادمان انتشارا فى مصر
الترامادول اكثر وسائل الادمان انتشارا فى مصر

لو اتمنع الترامادول هتلاقى مصر كلها (متكومة) فى البيت


105 مليون قرص آسيوى دخلت مصر بعد الثورة. "لو اتمنع الترامادول هتلاقى مصر كلها (متكومة) فى البيت". كان هذا ما قاله أحد سائقى سيارات الأجرة (الميكروباص) فى أحد مواقف السيارات فى مدينة المنصورة تعليقا على مدى انتشار إدمان مخدر الترامادول - مسكن الآلام المعروف - و صعوبة الإقلاع عن تعاطيه.

 كان ذلك فى نقاش معه حول المخدر الذى انتشر مؤخرا بشكل مثير للدهشة و الارتياب عند الكثير من المصريين.

و فى رأيه عن طرق توزيع الترامادول وتوغله فى المجتمع قال الأسطى محمد أحد سائقى سيارات الأجرة "الترامادول بقى عملة فى البلد". موضحا أنه أصبح يستخدم كرشوة فى المصالح الحكومية لتخليص الأوراق بدلا من النقود.


و هو ما يثير العديد من الأسئلة حول كيفية تواجده و أسبابها و طرق مكافحة انتشاره خاصة بعد أن كشف التقرير الربع سنوى و الصادر عن صندوق مكافحة الإدمان و التعاطى التابع لرئاسة مجلس الوزراء أن إحصائية إدمان الترامادول إرتفعت بشكل كبير فى الفترة الأخيرة حيث وصلت إلى 53% كما صرح مدير الصندوق بأن 105 مليون قرص ترامادول قد دخلت مصر فى الفترة من يناير 2011  وحتى الأول من مايو فى العام الجارى. و فى حوار له مع جريدة اليوم السابع قال مدير الصندوق أن الانفلات الأمنى له دور كبير فى تسهيل إنتشار الترامادول فى الفترة الأخيرة.

كما حذر من تأثيره الإجتماعى السلبى على المدمن و المجتمع كله بشكل كبير وذلك بعد أن أصبح إدمانه ظاهرة عامة فى كل الطبقات و بمختلف الاعمار

فى منطقة الحسينية المعروفة بحرفيي السيارات و قطع الغيار فى مدينة المنصورة يقول أحد تجار قطع الغيار "العامل لو موفرتلوش الترامادول مش هيدينى شغل" كما أشار إلى انه أصبح المصدر الرئيسى للطاقة عند قطاعات وظيفية مختلفة مثل السواقين، والحرفيين على اختلاف أشكال الحرف، وعمال المصانع. و أضاف أن الترامادول أصبح لغة رسمية للتعامل بين هذه القطاعات بالكامل و اتخذ أسماءاً أخرى للتداول فى السوق مثل الفراولة بتركيز mg/ml200
وتفاحة بتركيز mg/ml225. و أضاف أن الجزء الأخطر هو أن الترامادول تعمق فى كل طبقات المجتمع خصوصا مع استخدامه كمنشط جنسى يعمل على إطالة فترة الجماع.


فالترامادول أصبح عمود رئيسى فى حياة الكثير من البيوت المصرية.  و بالبحث عن تجارة الترامادول و كيفية دخوله مصر، تجد أنه عرض مغرى جدا خاصة لأصحاب رؤوس الأموال المتوسطة. فسعر الحاوية حجم 20 قدم، بسعر 28 الف دولار فقط و تباع جملة للصيدليات و الديلرات (تجار القطاعى) بـ 400 ألف جنيه بمكسب يصل لـ 300%.

وعلى المستوى الصحى نجد تحذيرات الأطباء من الآثار الجانبية للترامادول والتى تتسبب في الكثير من الأمراض مثل الفشل الكلوى والإلتهاب الكبدى الوبائي والسرطان بأنواعه. وعن تأثيره على المخ يقول الأطباء أن أحد أسباب كثرة استخدام الترامادول وانتشاره هو تأثيره على مستقبلات الأدرينالين فى المخ و هو أحد الإفرازات التى يفرزها المخ و المسؤل عن مضاعفة المجهود والتحمل فى محاولات الكثيرين لمواجهة أعباء الحياة وطول ساعات العمل.

 من جانبها أكدت الطبيبة/ داليا الشربينى بقسم التخدير جامعة المنصورة.  أن الترامادول مسكن من النوع (1) وله تأثير أقوى من المسكـنات من النوع (2) حيث يستخدم للآلام القوية مثل آلام السرطان وعمليات العظام. و أن الترامادول يستمد مفعوله من التأثير على مستقبلات المورفين بالمخ و إفراز مادة السيروتونين (هرمون السعادة) مما يتسبب فى حالة من السعادة المؤقتة.

و عن مركب الترامادول تقول انه مشابه للأفيون الطبيعى فى تأثيره على الجسم فهو يسبب حالة من هدوء الأعصاب مع القدرة على بذل مجهود لأنه يدمر خلايا المخ تدريجيا فلا يستطيع متعاطيه الاستغناء عنه. كما أنه يضطر لزيادة الجرعة بالتدريج للحصول على الأثر المطلوب. وتكرار استخدامه يؤدى إلى بؤر صرعية.

 و نوهت إلى أن أغلب سائقى سيارات النقل و الأجرة على الطرق السريعة يتعاطوه بدعوى أنه يساعدهم على تحمل طول الطريق، إلا أن العقار يتسبب فى بعض الأضرار الجانبية، منها ضعف الرؤية و حدوث هوس انفعالى لمتعاطيه مما يؤدى إلى الكثير من حوادث الطرق.

 و فى العديد من الدراسات عن أسباب الانتشار المفاجئ تجد الكثير من الأسباب الاجتماعية و منها قصور الدور التربوى للأسرة و هو ما أدى إلى ارتفاع نسبة الإدمان فى أوساط الشباب الأقل من 30 عام.. و هو ما أيده دكتور صيدلى/ أحمد البغدادى و الذى أكد أن غالبية المتعاطين فى نفس المرحلة العمرية. وأشار أيضا إلى ارتفاع نسبة الطلب على الترامادول مع الفياجرا كخليط كيميائى شعبى تعارف عليه الكثيرون كمقوى جنسى بل و أصبح الكثير منهم يعتمدون عليه بشكل كامل فى علاقاتهم الزوجية.

و أضاف د/أحمد أن استخداماتها المتعددة ناتجة عن عمق تأثيرها على الجسم. فهى تضعف قدرة المخ على رد الفعل و سرعة الاستجابة و هذا ما يجعل الكثير من المتزوجين يعتقدون فى فائدته فى العلاقات الجنسية حيث يقلل من حدة سرعة القذف. و وضح أن ذلك التأثير الإيجابى الذى يظهر فى بداية استعمالها غالبا ما يتحول إلى كابوس حيث تضمر خلايا المخ و تتوقف القدرة الجنسية للأبد كما أنها تؤدى إلى موت الحيوانات المنوية و عدم القدرة على الإنجاب، كما تحدث عن أثاره النفسية التى تسبب العصبية الزائدة.

هذا و قد أشار العديد من الأخصائيين النفسيين و الإجتماعيين لتأثير إدمان الترامادول على زيادة معدل الجريمة من عمليات سرقة و سطو و تحرش و مشاجرات قد تصل لحد القتل و أطلقت العديد من المبادرات لمواجهة خطر إنتشار الإدمان عموماً و إنتشار الترامادول خصوصا.

و انتهت رحلتنا مع الترامادول فى غرفة مستطيلة و مضيئة بعض الشئ فى أحد مصحات علاج الإدمان، لتجد 7 حالات إدمان مسكن الترامادول تتراوح أعمارهم ما بين 20 و 28 عاما ؛ يلف الغرف صمت لا يخرقه سوى صوت الموسيقى الهادئه.

  يرقد أحد النزلاء منكمشا فى سريره بين اليقظة و النوم. و آخر يضع أطراف أصابعه فى فمه ؛ وثالث يسأل الممرض عن معاد الأقراص المنوم. بينما راح نزيل اخر بضرب رأسه فى الحائط وهو يضع اصابعه في أذنيه كمن لا يطيق سماع اي شئ، لا ينظر إليه أحد بعين الاستغراب أو  التعاطف، بل يحاول كل منهم ألا يبدى اهتماما ؛  و يتظاهر أحدهم بالانشغال فى  قراءة أحد الكتب باللغة الإنجليزية التي لا يعرفها اصلا .

اختلفوا جميعا فى طريقة الإدمان أو تجربتهم الشخصية مع الترامادول لكن عند سؤال كل منهم على حدة فقد أجمعوا على جملة واحدة "الكيميا مالهاش أمان" و هو الاسم المتدوال للمسكنات التى يستخدمها المدمنون و يأتى على رأسها ترامادول .

 المصدر : وكالات وصحف

One Response so far.

  1. hope eg says:

    علاج ادمان الكحول
    http://www.hayah.cc/forum/u106372.html

Leave a Reply

علاج الادمان

علاج الادمان