الترامادول يهدد اطفال مصر


الترامادول يهدد اطفال مصر
الترامادول يهدد اطفال مصر


الترامادول سرطان يهدد اطفال مصر

ادمانكم ايها الصغار يعني اننا فقدنا الحاضر وكل مقومات المستقبل ويعني ايضا اننا ادمنا‏..‏ وبرفع شعار ان الاطفال والشباب هم الامل والمستقبل الذي نحيا من اجله فإننا في الواقع تجاهلناهم ولم نحاول الاقتراب من عالمهم فاتجهوا بدورهم إلي عالم آخر لينسوا أو يتناسوا فيه واقعهم‏.

وتمادي كل منا في السير في طريق بعيد عن الآخر لتأتي النتيجة في النهاية حاملة حقائق وارقاما صادمة لابد ان نتوقف عندها لاعادة ترتيب الاوراق من جديد قبل ان نفاجأ خلال سنوات قليلة قادمة بتضاعف معدلات الإدمان بين الاطفال والشباب وتقترب من سن رياض الاطفال علي اسوأ تقدير وهذا ما لا نتمناه بالقطع, ولكننا علي الجانب الآخر لانرغب ان ندفن رءوسنا في الرمال لنجد انفسنا أمام كارثة حقيقية بدايتها الارقام الصادرة عن جهة حكومية وهي مجلس الشوري التي تكشف عن انخفاض ملحوظ في سن التعاطي في مرحلتي الطفولة والمراهقة حيث تدنت سن بدء التعاطي11 عاما وسن بدء التدخين9 سنوات بينما كان قبل ذلك يتراوح ما بين30 و40 عاما!! ويحذر التقرير من غياب دور الاسرة حيث ان58% من المدمنين يعيشون مع الوالدين, وأوضح ان العلاقة وثيقة بين التدخين وادمان المخدرات, مؤكدا ان عقار الترامادول اشد انواع المخدرات انتشارا يليه مشتقات القنب ثم المورفينات والمهدئات والمنشطات, كما كشفت تقارير وزارة الصحة عن ارتفاع نسبة التعاطي في القاهرة لتصل إلي7% مع تصاعد نسب استعمال المخدرات في مصر خلال السنوات الخمس الاخيرة حيث قفز مؤشر استخدام المخدرات في الفئة العمرية فوق15 سنة من64% إلي30%, وقد تمكنت الادارة العامة لمكافحة المخدرات من ضبط ما يزيد علي21 ألف قضية مخدرات منذ بداية العام الحالي وكذلك تم ضبط384 مليون قرص ترامادول وان تكلفة الإدمان في مصر تصل إلي13 مليار جنيه في العام الواحدا لارقام لاتكذب ولا تتجمل ولكنها تأخذ بأيدينا لنقف وجها لوجه امام واقعنا الذي تضعه السطور التالية علي مائدة الحوار امام الخبراء والمتخصصين في المجالات المعنية بالقضية ليتناولوها بالبحث والتحليل..



يرصد الدكتور محمد عوض تاج الدين ـ أستاذ الامراض الصدرية ووزير الصحة الأسبق ـ أولي خطوات الادمان بأنها تبدأ بالتدخين ويليها أدمان المواد المخدرة بأنواعها المختلفة ولقد انتشرت عادة التدخين في المجتمع بين جميع طوائفه في الفترة الاخيرة بشكل ملحوظ والأخطر أنها تتصاعد بين الاطفال والشباب والدليل علي ذلك ما أثبته التقرير الذي ناقشه مجلس الشوري بتدني سن بداية التدخين إلي9 سنوات وبدء التعاطي من11 عاما بينما يتراوح في السابق مابين40 و30عاما.

والمشكلة الصحية في التدخين وأدمان المواد المخدرة أن أثارها الجانبية تراكمية تزداد بالكميات المتعطاة وعدد سنوات التعاطي ولذلك يختلف العمر الطبيعي المسجل في الاوراق الرسمية للمدمن والمدخن عن عمره الصحي وعلميا يعد أفضل عمر ما بين40:20 عاما ولكن في حالة الادمان المبكر يصبح المدمن في هذه السن منهكا صحيا وجسديا وتتراكم عليه الامراض والعلل فالتدخين يؤثر علي كل أجهزة وأعضاء وأنسجة الجسم, ونفس الكلام ينطبق علي المواد المخدرة التي تدمر الانسان عقليا وجسمانيا ويصبح محاطا بحزمة من الامراض الخطيرة بعضها أخطر من السرطان فالدخان الناتج عن السجائر أو الشيشة أو السيجار أو المخدرات يؤدي إلي الاصابة بمرض الضيق الشعبي الهوائي المزمن المعروف باسم( السدة الرئوية) وهو ما يؤدي إلي ضيق وانسداد في الشعب يصعب معه التنفس والقدرة علي السير ويقلل من القدرة الانتاجية للفرد خاصة في الاعمال الحرفية التي تحتاج إلي كفاءة بدنية.

وتزداد نسبة الاصابة بالسكتات الدماغية إلي9 أضعاف بين المدخنين والمدمنين هذا إلي جانب الاصابة بضغط الدم وأمراض شرايين القلب وكذلك أنواع السرطان وضعف الخصوبة وقلة التركيز وتشتت الذهن مما يؤثر علي الأداء والاستذكار.
ويضيف الدكتور محمد عوض تاج الدين ـ أن سوء استعمال الادوية الصيدلانية ومنها عقار(ترامادول) في الادمان يعد استخداما للدواء في غير موضعه الطبيعي لانه دواء مسكن للآلام الشديدة والحالات الحرجة, ولا يصرف إلا بصفة طبية ولكن في الفترة الاخيرة استخدم بشكل سلبي وبصورة غير منضبطة بين المدمنين لتغييب العقل خاصة إنه رخيص السعر وأصبح التهريب هو السبيل الامثل لوصوله للمدمنين ـ تم ضبط حوالي250 مليون قرص ترامادول مهربا ـ ولقد أثر ذلك علي صعوبة حصول المريض الحقيقي علي دوائه والخطأ هنا ليس في الدواء أو النظام الصيدلي فهناك لجان رفيعة المستوي بوزارة الصحة تضع نظم صرف دقيقة جدا ولكن المشكلة في التهريب.

أما بالنسبة لعلاج قضية الادمان فهي تحتاج إلي علاج مجتمعي وليس حكومي أو شرطي فيجب أن تتكاتف جهود الأسرة مع المدرسة مع المجتمع المدني وتتشارك مع الدولة في القضاء علي الادمان ولنبدأ بأنفسنا في ضرورة تفعيل قانون منع التدخين في الاماكن غير المسموح بها.

 مشروع قومي وثورة مجتمعية

وعن رؤية علم الاجتماع في مشكلة الادمان يقول الدكتور السيد حنفي عوض ـ أستاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق وعميد معهد الدراسات الاسيوية الاسبق ـN ن المسئولية في المقام الاول تقع علي منظومة الدولة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والعوامل المسببة متشابكة وإذا كانت نتائج تقرير مكافحة الادمان المعلنة في مجلس الشوري مفزعة من تدني سن التعاطي أو تزايد أعداد المدمنين فإن الامر علي أرض الواقع أشد قسوة ولرصد المشكلة نبدأ بأسبابها والتي يأتي في مقدمتها الفقر الشديد الذي يعاني منه بعض الاسر مما يضطرهم لتوجيه أطفالهم لسوق العمل مما لا يتناسب مع قدراتهم ولكنهم يتربحون ويحاكون الكبار ويتحدون ظروفهم الحياتية ويبدأون بالسجائر ثم المخدرات, وهناك عامل التسرب من التعليم في سن مبكرة وهي ظاهرة تتنامي مع سوء إدارة التعليم وتجاهل التعليم الالزامي خاصة في الاماكن النائية والعشوائية, ومن الاسباب أيضا التفكك الاسري ـ58% من المدمنين يعانون من غياب دور الاسرة ـ والاستخدام السيئ للانترنت ومشاهدة أفلام تجعل الطفل يتقمص ويحاكي ابطالها سواء في العنف أو المخدرات ـ مؤشر تعاطي المخدرات فوق15 سنة ارتفع من30% إلي64% ـ وكذلك زيادة معدل تهريب الانواع المختلفة للمخدرات بأسعارها المتفاوتة داخل البلاد بالرغم من جهود وزارة الداخلية لضبطها ـ ضبط21 ألف قضية مخدرات منذ بداية العام الحالي ـ ويضاف إلي ذلك غياب الخطاب الديني المستمر لاقتلاع هذه الظاهرة من جذورها في المسجد والكنيسة وهو دور وقائي لان المدمن لايرتاد أماكن العبادة.

ولان هناك علاقة وثيقة بين التدخين وادمان المخدرات فلقد زادت معدلاتهما مع ظاهرة انتشار المقاهي التي تقوم بسرقة وقت الانتاج من المواطنين ويبقي عامل البطالة الذي يؤدي إلي الشعور باليأس مما يدفع البعض إلي الهروب من واقعه الاليم بالادمان فيدمر نفسه واسرته.

ويؤكد الدكتور السيد حنفي عوض ـ أن علاج المشكلة يحتاج إلي مشروع قومي وليس بالخطب والشعارات ويجب أن يثور المجتمع علي نفسه ولتكن هناك شخصية رمزية تحمل النداء وتقود هذه الرسالةN علاميا وسياسيا ودينيا ولنبتعد عن البيروقراطية الوظيفية لانه ليست بالصناديق والمؤسسات سيتم حل المشكلة ولكن بثورة قيمية من ذات النفس مع مجهود المتطوعين من المهتمين ومن المجتمع المدني والحركات النسائية ولنتعرف علي تجارب الدول الأخري التي نجحت في مكافحة الادمان لاننا حتي الآن نتبع أساليب علاج منفر يشعر المدمن بBن علاجه فترة عقوبة وليس اصلاحا ولتكن صحوة قومية تقوم علي القضاء وتلافي أسباب المشكلة السابق ذكرها من جذورها .

 برنامج الوقاية من المخدرات

أ.د هاشم بحري استاذ الصحة النفسية بكلية الطب جامعة الأزهر يشير إلي انه كانت قد اجريت ابحاث حول سن بداية تعاطي الهيروين في عام1990 وتوصلنا الي انه يتراوح ما بين سن16 إلي18 سنة وفوجئنا عند اجراء نفس البحث في عام2010 بان السن تنخفض لتتراوح ما بين10 إلي12 سنة, وكانت المفاجأة ايضا هي انه في عام1990 كان كل10 اولاد مدمنين يقابلهم بنت واحدة مدمنة وفي عام2010 وجدنا ان كل6 اولاد مدمنين يقابلهم4 مدمنات!! وبالقطع فهذه الارقام خاصة بالشباب أو الاطفال العاديين ولكن هناك نسبة أخري ـ وكان المجتمع يرفض ذكرها ـ يختص بها اطفال الشوارع الذين يبدأون في التدخين واستنشاق الكلة من سن سبع سنوات ويشاركهم في ذلك الاطفال العاملون.

ويمكننا من الناحية العلمية تفسير هذه الظاهرة لدي الاطفال الذين يدخلون عالم التدخين والتعاطي في سن مبكرة نظرا لما يتعرضون له من ضغوط سواء نفسية أو اقتصادية أو اجتماعية نتيجة لعدم دراية الاسرة بكيفية التعامل مع الابناء بشكل سليم وهو ما يولد لديهم غضبا شديدا إما يعبر عن نفسه مع الاخرين فيتحول الطفل إلي بلطجي, أو يعبر عن هذا الغضب داخليا فيقوم بايذاء نفسه عن طريق تعاطي المخدرات, فهذا السلوك قد يريحهم لانه يفصلهم عن الواقع الذي يعيشونه ولا يرغبونه ولا يدرون كيف يتعاملون معه فيهربون من هذه المواجهة إلي العيش في فنتازيا المخدرات وهو عالم خرافي يتخيل من خلاله انه حقق كل احلامه وتخلص من كل مشاكله.. ولا نبالغ هنا اذا قلنا إن هذه النسب المشار اليها قد تتزايد وتصبح اكثر خطورة اذا استمرت الضغوط العنيفة علي الاطفال والشباب.

والحل يجب أن يكون مجتمعيا في المقام الاول ـ كما يضيف د. هاشم بحري ـ ولكننا لا نسير في اتجاهه للأسف وهناك شواهد علي ذلك تتمثل في توقف برنامج الوقاية من المخدرات في المدارس الذي كان قد تم البدء في تطبيقه منذ20 سنة واستمر لمدة عامين فقط أو ثلاثة اعوام وكان يعتمد علي توعية الطفل بطريقة التفكير السليمة لينمي نفسه وكنا نستغرق اسبوعا في المدرسة مع أكثر العناصر اثارة للشغب بها ليتحولوا بعد ذلك الي افضل العناصر بها إلا أن هذا البرنامج توقف دون مبرر.. وكذلك فقد اقترحنا عمل دورات تدريبية مجانية بالاشتراك مع اليونيسيف لكل المعلمين والاخصائيين النفسيين بالمدارس للتوعية بكيفية التعامل مع الاطفال بهدف ايجاد علاقة جيدة بين الطالب والمعلم والعملية التعليمية برمتها إلا اننا فوجئنا برفض وزارة التربية والتعليم بدعوي انه ليس هناك احتياج لمثل هذه الدورات!!

لجان حماية الطفل.. أين هي؟

الشق القانوني يتحدث عنه أ.د شريف كامل استاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة القاهرة ليشير إلي انه وفقا للقانون المصري فانه تطلق كلمة طفل علي كل من هو دون الثامنة عشرة ووصولا إلي هذه السن والقانون يحظر تطبيق عقوبة الاعدام أو السجن المؤبد أو المشدد عليه.. وهناك امتناع للمسئولية الجنائية للطفل اقل من12 سنة فهو لا يعاقب حتي لو ارتكب جناية أو جنحة ولكن محكمة الطفل تعطيه تدبير من اربعة تدابير احترازية اولها التوبيخ وثانيها التسليم للوالدين أو لمن له الولاية عليه أو شخص مؤتمن وثالثها الايداع في احدي مؤسسات الرعاية الاجتماعية ورابعها الايداع في مستشفي مخصص لمثل حالته, وبالنسبة للتدخين والادمان لدي الاطفال في سن مبكرة علي مستوي العالم فهو يتخذ شكلا جماعيا أي انها تكون عصابات تتسم بالعنف والمعاملة القانونية معهم يغلب عليها طابع الحماية لانهم ضحايا لظروفهم بمعني أن الاهتمام يكون بالوقاية اكثر من العقاب.. والتعاطي وفقا لقانون المخدرات رقم182 لعام1960 يعتبر جريمة, إلا ان المسئولية هنا مرتبطة بالمرحلة العمرية وقت ارتكاب الجريمة, أي أن الطفل يحاكم امام محكمة الطفل حتي سن15 عاما واذا تخطي هذه السن وكان قد ساهم معه في ارتكاب هذه الجريمة شخص بالغ فانه من الملائم هنا محاكمتهما معا أمام محكمة الجنايات حيث يأتي المراقب الاجتماعي بدراسة عن اسباب ارتكاب الطفل للجريمة لتأخذها المحكمة في الاعتبار عند محاكمته.


وهنا يجب ان نشير ـ والكلام لايزال علي لسان د. شريف كامل ـ إلي ان هناك نصوصا غير مفعلة في قانون الطفل رقم12 لعام1996 والمعدل بقانون126 لعام2008 واهمها دور اللجان العامة والفرعية لحماية الطفل ونجدته, حيث تتلقي هذه اللجان بلاغات المواطنين عن اطفال يبيتون في الشوارع أو يتسربون من المدارس وتقوم بالاتصال بكل من له علاقة بأهل الطفل وتتخذ جميع الاجراءات والتدابير التي من شأنها زوال اسباب المشكلة قبل وقوعها وتجنب تعرض الطفل لاي اذي, وهذه اللجان يتم تشكيلها بقرار من المحافظ ووزارة الشئون الاجتماعية ومن الممكن ان تقوم بدور فعال في تفادي هذا النوع من المشكلات الا انها ليست مفعلة!!

جدير بالذكر ان حزب النور السلفى قدم مبادرة لمحاربة عقار ترامادول بالوادى الجديد


 قام حزب النور بتنظيم حملة لمحاربة هذه الظاهرة وحدد لها 6 محاور رئيسية, هي المحور الأمني, الديني, الاجتماعي, الطبي, صيدلي, مروري.

وقال هيثم توفيق، مسئول حملة محاربة الإدمان بحزب النور السلفي, إنه اعتاد على التجول ليلاً فى شوارع مدينة الخارجة كى يتفقد أحوال الناس ويدعو إلى الله من استطاع منهم.

وأشار توفيق إلى أنه بعد ملاحظة تزايد أعداد المدمنين للأقراص المخدرة خصوصاً الشباب, وأنه توصل إلى معرفة العديد من الصيدليات الموجودة بالمحافظة والتي تقوم ببيع هذه الأقراص للشباب، مؤكدا أنه أخذ على عاتقه القيام بمحاربة هؤلاء الفاسدين من خلال حزب النور بكل ما أتاه الله من جهد.

وأضاف توفيق أن حملة حزب النور لمواجهة انتشار هذه الظاهرة تشتمل على 6 محاور رئيسية هى المحور الأمني وفيه يتم التعاون مع الشرطة بالإبلاغ عن أي مروج لهذه المواد المخدرة والمحور الديني يقوم على التعاون مع مديرية الأوقاف بتنظيم دروس وعظية إرشادية في المساجد والمصالح الحكومية والمدارس, أما بالنسبة للمحور الصيدلي وفيه نقوم بمساعدة رجال الشرطة في البحث عن الصيدليات المشبوهة التي تبيع هذه المواد المخدرة ونبدأ بتقديم النصح لها أو التبليغ عنها, أما المحور العلاجي فقد قام الحزب بعلاج 7 حالات مرضية بالمجان بأحد المستشفيات بالإسكندرية.

يأتى هذا فى الوقت الذى تفشت فيه في الآونة الأخيرة بين شباب الوادي الجديد ظاهرة تعاطي الأقراص المخدرة والحشيش, وانتشرت هذه العادة السيئة بين تلاميذ المدارس والجامعات في ظل تجاهل كامل للمشكلة من جانب أولياء الأمور.

وفي ظل تزايد الحملات  الأمنية على أوكار مروجي هذه المواد المخدرة وفي الأكمنة المرورية تم ضبط كميات كبيرة من الأقراص المخدرة عينة ترامادول و تامول بحوزة مجموعات من المروجين لهذه الأقراص, كان آخر ما تم ضبطه 2800 قرص ترامادول مع تاجر فراخ, و100 قرص مع شخصين آخرين.

المصدر: الاهرام + وكالات

Categories:

Leave a Reply

علاج الادمان

علاج الادمان